جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

أما وسوسة الشيطان لهما فقد رُويت فيها أقوال عن السلف سوف نذكرها إن شاء الله في تفسير الآية الآتية ، ولأجل تعارض أدلة القولين قال من قال بالتوقف عن تصحيح أحدهما أو ترجيحه ، وعليه أبو السعود والألوسي في تفسيريهما وبه أقول ، وإن قال نور الدين السالمي – رحمه الله – (( والقول بأن الجنة التي كانا أي آدم وحواء – فيها غير الجنة الموعود بها في الآخرة تحكم من قائله إذ لا دليل عليه )) (1) .

وإنما اخترت هذا القول لما فيه من السلامة من مغبة الخوض فيما لا علم لنا به ، والأدلة التي استند إليها كلا الفريقين يعروها الاحتمال كما تقدم ، والدليل إذا عراه الاحتمال سقط الاستدلال به ، ولعل قوله تعالى : ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) ( طه : 118- 119 ) يجوز أن يُستأنس به للقول بأنها جنة النعيم لأن هذه الأوصاف أنسب بها غير أن الاستئناس لا يكفي وحده أن يكون دليلا خصوصا في الاعتقادات التي يجب الاستناد فيها إلى القطعيات .

٩٢١ / ١٬٤٤٧