مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وقال آخرون وذلك أيضا كظهور اللحاف الذي تلتحف ه المرأة قد تكون فيه بعض الرسوم وقد لا يكون للمرأة غيره وهي لا تقصد به التزين طبعا إنما تدثرت به للاحتجاب . وقال آخرون : وذلك كظهور الوجه خاليا من الزينة عند تحمل الشهادة أو أدائها أو ظهور القدمين عند المشي وظهور الكفين عند مباشرة الأعمال التي تضطر الحاجة إلى مباشرتها كالسقي والاحتطاب وحمل الأشياء ووضعها وهو قول ابن عباس ومن قال بقوله من العلماء أما عملنا نحن فعلى ما ثبت في الأثر إن نساء النبي (ص ) ونساء المهاجرين والأنصار أنهن كن يتلفعن بمروجهن ولا يظهر مهن إلا عين واحدة وذلك إنه لما نزل قوله تعالى في سورة الأحزاب – يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين الآية – قالت عائشة رضي الله عنها : سيرحم الله نساء الأنصار لما نزلت الآية تجلببن ولم يظهرن شيئا من زينتهن كأنهن على رؤسهن الغربيات هذه هي الطريقة التي نتمسك بها وهو حجاب أمهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي تالله عنهم ولا نزال عليها حتى نلقي الله تعالى ولا نبدل ولا نغير إن شاء الله وهي الأسلم والأحوط وهي التي دل عليها لفظ أدناه الجلابيب . أما العجائز من النساء القواعد فقد رخص الله لهن أ، يضعن هذه الحجب السميكة والثقيلى رفقا بهن ولا يتبرجن بزينة كما تضع نساء النصارى يعوضن ما غيره الكبر بالأصباغ والتكلف وما أقبح التبرج بالعجائز وصدق الذي قال : - ولن يصلح العكار ما أفسد الدهر – وبعد هذا الترخيص في حقهن يقول الله تعالى – وإن يستعففن خير لهن – فأمر المؤمنات مبنى على الاحتياط على العفة والمبالغة في الحجاب والتكتم والله أعلم .

١٠٥ / ١٧١