في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٠٦-وليضربن بخمورهن على جيوبهن – الخمر جمع خمار وهو ما تخمر به المرأة رأسها وسائر بدنها أي تغطيه ، يقول الله تبارك وتعالى – وليضربن بخمرهن على جيوبهن – أي يرسلن الخمار على الجيب ويشددنه على صدورهن والجيب هو شق القميص والدرع هو مخرج الرأس من الثوب ، قال تعالى لموسى عليه السلام : - أدخل يدك في جيبك الآية – وفي سورة الأحزاب يقول تعالى – يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين بدنين عليهن من جلابيهن – والجلباب هو الخمار الذي كانت المرأة العربية ترتديه أمرت المرأة المسلمة أن تدينه عليها والإدناء هو الإرسال على الوجه والصدر وسائر البدن بكيفية تستر كل زينة ويؤكد ذلك بقوله – ولا يبدين زينتهن – مكررا هذه العبارة مرتين ، فلا يبدو شعر ولا نحر ولا قرط ولا عقد ولا سوار ولا خلخال ، والآية التي تأتي بعد تبين البيان الشافي أن الخلخال وموضعه أيضا داخل في الستر وذلك حيث يقول تعالى – ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن – وسيأتي تفسيرها ،وقوله تعالى – إلا ما ظهر منها – أي إلا ماظهر من غير قصد إظهاره وما لابد من إظهاره حين يضطرها العمل في شئون الكسب من إظهار الوجه خاليا من الزينة والكفين كذلك وهو ما ذهب إليه بعض الصحابة والتابعين وبعض أئمة المذاهب والفقه وهذا يقتضيه يسر الإسلام وسماحة الدين- ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو ابنائهن أو أبناء بعولتهن أو أخوانهن أو بني أخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت ايمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء – أذن الله للمرأة أن تبدي زينتها لهؤلاء المذكورين في الآية وفي مقدمتهم بعلها وهو الزوج وأولى الناس بالنظر إلى زينة المرأة زوجها لا تستر عنه شيئا من بدنها إلا ما تقتضيه الكرامة والحياء على وجه الاستحباب لا الوجوب كما حدثت عائشة رضي الله عنها وهي أحظى أزواج النبي (ص )