في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٠٧عنده قالت ما رأيت منه وما رأى منى ، تريد بذلك العورة المغلظة ، هذه همة وكرامة ودرجة من الحياء لا يصلها إلا الأنبياء والصديقون وليس عامة المؤمنين مكلفين بذلك إذ لا يحرم على أحد الزوجين إبداء موضع من بدن الآخر وأما الذين يرد ذكرهم بعد الأزواج فهم بعدهم وليسوا في رتبتهم من النظر إلى زينة المرأة والتمتع بها وهم أقاربها ومحارمها ولم يذكر الأخوال والأعمام في جواز النظر إليها وقد ذكروا في جملة المحارم وثبت جواز النظر بطريق السنة الصحيحة والسنة مبينة للقرآن : كان لعائشة رضي الله عنها عم الرضاعة واسمه أفلح أبو القعيس ، فاذن لها النبي (ص ) أن يدخل عليها ولا تحجب منه ، فإذا كان هذا في الرضاعة فالنسب أولى فلا اعتبار لبعض الشواذ الذين منعوا العم والخال لعدم ورودهما في هذه الآية فقولهم من الخلاف المتروك الذي لا اعتبار له . هذا ما يتعلق بالمحارم ومع هذا ينبغي للمرأة أن تكون في هيئة الاحتشام وبقدر ما تستتر وتحتشم تكون ألزم بالعفاف وأخلاق الإسلام .