مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

أباح الله لهن إلا يحتجبن عنهم رفقا بهن لشدة الحاجة إلى خدماتهم وكثرة ترددهم على البيون ، ويبدوا أنه لاحاجة لنا إلى إطالة الكلام في حقهم لانتهاء أمر العبودية في عصرنا وقد كان الإسلام حريصا على تحرير العبيد ففتح أبواب التحرير وضيق باب الاسترقاق وشدد فيه فلا يحل إلا في حرب مقدسة بين المسلمين والكفار – أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال – هؤلاء الصنف من الناس هيئتهم كهيئة الرجال ولا رغبة لهم في النساء مطلقا ويوجدون في كل زمان يتبع الواحد منهم أهل بيت ويخدمهم ولا رغبة له في شي إلا في مل بطنه وستر بدنه فهو لا يشعر بالشهوة الجنسية ولا يتكلمون في وصف محاسن النساء ولو فعلوا ذلك لطردوا من البيوت كما طرد النبي (ص ) ( واحد منهم حين وصف له حسن نساء الطائف طرده وأمر أن لا يدخل على النساء – أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء – الأطفال الذين لما تنتبه فيهم القوة الجنسية فهي لا تزال خامدة ولعل تفسير هذا وغايته هو بلوغ الحلم لقوله تعالى : وإذا بلغ الأطفال منك الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم . والقرآن يفسر بعضه بعضا والحالة هذه لمجموع الأطفال الغير البالغين وقد يخص العموم فلو أن طفلا مراهقا ظهر منه ميل إلى النساء والرغبة في الاتصال الجنسي لمنع من الدخول عليهن فإن هذا الميل الجنسي هو الظهور على عورات النساء والاحتياط في هذه الأمور أولى بأهل الغيرة والدين .

١٠٩ / ١٧١