مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ثم قال تعالى : - ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن – أي لا يضربن رجلا برجل ضربا تسمع به رنة الخلاخيل لأن وسوسة الحلى عورة وهي فتنة للرجال فيحرم ضرب الرجل بالأخرى أو بالأرض لقصد إثارة هذه الفتنة الخفية وفي الآية دليل على وجوب اهفاء موضع الخلخال من الرجل فالمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها أسفل الكعبين :- وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنة لعلكم تفلحون – هذه آداب القرآن العالية وفي السنة أيضا ما يقويها فقد صح عن النبي (ص ) أنه ( كان ينهى النساء المتعطرات عن الخروج ولو إلى المساجد بل لم يثبت عنه أنه رغب في خروج النساء إلى المسجد مطلقا إنما نهى الرجال أن يمنعوهن من الذهاب إليها فقال: لا تمنعوا إماء الله بيوت الله فكل مافي الأمر هو النهي عن المنع لا الترغيب في الخروج فقد روى أن امرأة من الأنصار قالت له : يا رسول الله إني أحب الصلاة معك ، فقال لها : لقد علمت أنك تحبين الصلاة معي غير أن صلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في المسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك مسجدي هذا وفي رواية قال : في المسجد الجامع وهذا منه (ص ) مبالغة في حب التستر والحصانة ورغبهن إذا صلين في المساجد أن يتأخرن ويبتعدن عن صفوف الرجال فقال : خير صفوف الرجال المقدم وخير صفوف النساء المؤخر والذي يروى في السير أن نساء الصحابة كن يذهبن إلى المساجد في صلوات الليل والمغرب والعشاء والفجر متلفعات بمروجهن وما نعلم أنهن يذهبن إليها في الظهر والعصر وكان النبي (ص ) ينتظر بالمصلين حتى يخرج النساء لكيلا تزدحم أبواب المساجد بهم جميعا ونحن اليوم نفعل ذلك بعد الدرس حتى لا تزدحم الشوارع أما أبواب المساجد فقد خصصنا أبوابا يدخلن ويخرجن منها.

١١٠ / ١٧١