في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١١١وكان النبي (ص ) يأمر النساء أن يلزمن جانب الطريق فقد روى عنه أنه خرج يوما فرأى بعض النساء في وسط الطريق فقال لهن : ليس لكن الحق في وسط الطريق . فلينتبه نساؤنا لاسيما وبعضهن يشغلن الطريق كله ويتكلمن وهن ما شيات فليتقين الله وليلزمن الآداب النبوية وقد شدد فريق من العلماء في صوت المرأة ونحن نذهب إلى جواز المقدار الضروري من الكلام الذي تضطر المرأة إليه في قضاء حاجاتها إذا كان خاليا من الخضوع الذي تنهى عنه الآية في قوله تعالى : - ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا – أي مقتصدا على قدر الحاجة لا هذا ولا هزلا ولا تغنجا يطمع الذي في قلبه مرض . هذا تأديب الله لنا فيما يتعلق بشؤون النساء وموضوعهن أخطر الموضوعات وبعد هذا يأمرنا بالتوبة جميعا فقال : - وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون- أي مما عساكم أن تكونوا خالفتم به هذه الآداب أو يكون فلت منكم من خائنة الأعين أو خواطر الأنفس عند الرؤية والسماع أو الشم والله يعلم ضعفنا وميل نفوسنا وغلبة الأهواء عليها فأمرنا جميعا بالتوبة دائما وفتح لنا باب مغفرته ورحمته وعلق أمر فلاحنا بالتوبة التي هي من صفات المؤمنين والله يحب التوابين وبحب المتطهرين .
-وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وامائكم أن يكونوا فقرا يغنهم الله من فضله والله واسع عليم . وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا التي يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم أن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد اكراههن غفور رحيم ولقد أنزلنا إليكم ءايات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين .