في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١١٥فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الرزق – ثم يتلوا قوله تعالى- أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله – وشكا رجل من الصحابة فقره للنبي (ص ) فقال له – تزوج- فالزواج علاج ناجح لمشكلة الفقر فلنمتثل أمر الله واثقين بوعد الله محسنين الظن به ولا بأس بتحمل الدين من أجل الإحصان فإن الله سيعينه محسنين الظن ما دام يريد ذلك فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي (ص ) – ثلاثة حق على الله أن يعينهم - : الناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الإداء والغازي في سبيل – أي يرزقهم ويعينهم على قضاء ديونهم ، فالعجب من الشباب الذين يصدقون عن الزواج مخافة العجز عن القيام بتكاليفه فيبقى الكثيرون عزابا حتى يطعنوا في سن الكهولة وكثير منهم أساتذة يتقاضون مرتبات تمكنهم من القيام بالإنفاق على العيال ، ما بال هؤلاء هل يستعفون حتى يجدوا النكاح أم يشكون في وعد الله أم ماذا يصنعون أين هؤلاء من قول النبي (ص ) مخاطبا الشباب بقوله – معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أحصن لفرجه وأغض لبصره ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء أي يصومون ليكفهم الصوم عن الوقوع في الحرام ! إنهم واقعون في فلسفة عقيمة فاسدة ، فلسفة الملاحدة الماديين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، يصل أحدهم إلى مناصب غاية في وظائف الدولة وربما يكون أحدهم رئيس حكومة وهو عزب أين هؤلاء من أوامر ربهم وسنة نبيئهم الذي يقول – وأتزوج النساء ، فمن رغبن سنتي فليس مني _ هذه محادة منهم لأوامر الله وسنة رسوله وسيرة المؤمنين الصالحين .