في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٢٤مشرقة زهراء عليها من الله حافظ يحفظها من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فقلب المؤمن مشكاة لنور الله وجاء التعبير بهذا المعنى متكررا في القرآن – أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس – قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين – فالذين ءامنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون – ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شي قدير – وهذا الدعاء في الدنيا وذلك إن المؤمنين لما ذاقوا حلاوة النور ونعموا بهدايته أشفقوا أن ينتزع منهم فهم يدعون ربهم أن يتمه عليهم ويديمه في قلوبهم ويغفر لهم ما قد يكون سببا في النيل منه أو إطفائه لأن الذنوب ظلمات ونكت سوداء تطفي النور إذا لم يغفرها الله فلقننا الله هذا الدعاء حتى نحافظ على هذا النور الموهوب من جنابه الكريم وأرشدنا إلى منابع هذا النور ومطالعه وهو في بيوته في الأرض التي هي المساجد فقال تعالى : في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب - في بيوت أي توجد هذه القلوب وتشحن في بيوت أذن الله أن ترفع ، أمر الله أن ترفع أبنيتها وتطهر من الأرجاس والأنجاس وترفع منزلتها عند الله والملائكة والمؤمنين وترفع منها الصلوات والذكر والدعوات وسائر القربات فهي مرفوعة وما فيها مرفوع بإذن الله تعالى لا يلغي فيها ولا يدعي إلى شر وانما يسبح الله فيها بإذن الله تعالى لا يلغى فيها ولا يدعى إلى شر وغنما يسبح الله فيها بالغدو والأصال رجال قلوبهم متعلقة بالمساجد منذ خرجوا منها حتى يعودوا إليها فهم دائما يحنون إليها لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، رجال لهم بيوع وتجارات