مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ولله ملك السموات والأرض وإلى الله المصير _ كل شي في هذا الكون الواسع يدل على وجود الله وعظمته وشمول علمه وقدرته وكمال حكمته ، ينبهنا تبارك وتعالى بصيغة الاستفهام التي يراد بها تقرير المعنى ينبهنا لنتأمل ويخبرنا أن جميع مخلوقاته في سماواته وأرضه تسبح له تسبيحا حقيقيا يعلمه هو وتصلى له صلاة يدركها وهو الذي أرشدها وهداها إلى ذلك التسبيح وتلك الصلاة ثم يخصص من بينها الطير ثم يخص من بينها الطير بالذكر لعموم مشاهدتها إلى ذلك التسبيح وتلك الصلاة ثم يخصص من بينها الطير بالذكر لعموم مشاهدتها يراها الناس كلهم تسرح في الجو ناشرة أجنحتها وهي تطير في فضاء الله الواسع لاهجة بأصواتها المختلفة لا يعلم تسبيحها إلا خالقها شكر منها لنعمة الخلق والرزق والحياة وفي طيرانها وهي صافات أجنحتها أو قابضات أحيانا آيات بينات للمتفكرين ألم تروا أيها الغافلون وتعتبروا بها وبتسبيح ما في السموات والأرض من المخلوقات وعلم الله بأفعالها وحركاتها وسكناتها أليس في هذا ما يهديكم للحق وأن الله لم يخلق فتعلموا أن الله لم يخلق السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأن الله لم يخلق الإنس والجن عبثا تعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم .

١٣٠ / ١٧١