مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٢٠

إن هؤلاء الفساق عبيد آبقون عن ربهم هتكوا حرمة الدين وفسادهم كبير فهم لا يستحقون الرأفة ولا التخفيف كما أنهم لم يرأفوا بالمجتمع حين ارتكبوا هذه الفاحشة التي تصدع أركانه وتهلك الحرث والنسل والله لا يجب الفساد ثم زاد فقال : - إ، كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر- هذه من الآيات التي يستدل بها على إن سياسة الدولة ونظام الحكم وتقنين القوانين يجب أن تكون مستمدة من كتاب الله ، لا فرق في الإسلام بين الدين والدولة ، فالتفريق بينهما من خرافات النصارى الذين يقولون : الدين لله والوطن للجميع . يقصدون بهذا التفريق بين الدين والدولة ، والله تعالى شرع لنا الإسلام دينا كاملا ينظم للفرد واجباته وأعماله وللدولة سياستها وأعمالها ونظام الحكم والطرق التي تساس بها الأمة ، كل ذلك شرع متماسك آخذ بعضه ببعض إن كنتم مؤمنين الإيمان الحقيقي لا تأخذكم بهما رأفة فتريدون من العقوبات غير ما أراد الله وشرع فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . وهذه الحدود مكلف بها أئمة المسلمين وحكامهم فهم المخاطبون بهذه الآيات لا العوام والرعايا وفيها ما فيها من التعزيز والزجر والآداب وهذا باب واسع من الفقه له تأخذكم بهما رأفة فتريدون من اعقوبات غير ما أراد الله وشرع فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . وهذه الحدود مكلف بها أئمة المسلمين وحكامهم فهم المخاطبون بهذه الآيات لا العوام والرعايا وفيها ما فيها من التعزيز والزجر والآداب وهذا باب واسع من الفقه له مواضعه لمن أراد التوسع في العلم .

٢٠ / ١٧١