مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أما ما يفعله بعض الفسقة يتصلون ببغي في دار الفساد ثم يختص بها ويذهب بعد ذلك يعقد عليها فحرامعليه ذلك ، وقد ورد في الحديث الصحيح : أيما رجل زنا بإمرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة ، لا يجوز بحال والحال هذه أن يفكر المؤمن في الإتصال بهذه الجيفة المنتنة وقد يؤول الأمر أن يصير ديوثا والعياذ بالله . لكن إذا تابت بغى وظهر صدق توبتها وابتعدت عن مواطن الريبة فحينئذ رخص العلماء لمن لم يتصل بها بتاتا أن يتزوج بها ويحصنها ففي ذلك إعانة لها على أمر صلاحها . ثم إلى جانب حكم الجلد المنصوص عليه في هذه الآية نجد حكم الرجم هو أن يضرب الزاني رميا بالحجارة حتى يموت ، الرجل يحفر له إلى السرة والمرأة إلى الصدر وبعض العلماء قالوا : لا لزوم لهذا الحفر ، ثم يرمي بحجارة متوسطة مقدار قبضة اليد هذا حكم كل زان أو زانية سبق لأحدهما الزواج ولو كان حال ارتكاب الفاحشة عزبا .

٢٣ / ١٧١