مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٢٥

لا يشك فيه من في قلبه ذرة من إيمان .

- الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين - لا يزال الكلام طويلا في تفسير هذه الآيات وفي قوله تعالى : - وحرم ذلك على المؤمنين - وقد تقدم الكلام في تحريم الزواج من إمرأة معروفة بالزنا كما إن المرأة العفيفة يحرم عليها الزواج من رجل معروف بالزنا - وحرم ذلك - الإشارة إلى النكاح المذكور هنا ، وأفتى كثير من العلماء بأن على إمام المسلمين أن يفسخ هذا النكاح وللولي إذا تزوجت وليته بفاسق مشهور بالزنا أن يرد النكاح ولا يمضيه ، هذا الحكم قبل التوبة ، أما بعد توبتهما من الزنا فلا بأس بإنكاحهما عند جمهور العلماء إذا صدقت توبتهما واستقاما أما انكاحهما من بعضهما البعض فلا يجوز لا قبل التوبة ولا بعدها عملا بالحديث الصحيح المتقدم : - أيما رجل زنا بإمرأة - وهو القول الذي اعتمدناه معشر الأباضية وبنينا حكمنا على الحديث ، اتفق علماء الأباضية كلهم وكثير من علماء المذاهب الأخرى على ان نكاح مزنية الرجل حرام عليه ولو اتصل بها مرة واحدة اتصالا محرما بتأبد تحريمهما عليه وجاء لفظ كتاب النيل هكذا : حرم على الرجل نكاح مزنيته وإن بكره أو بعد توبته ، اعتمد صاحب النيل الشيخ عبد العزيز الثميني على صاحب كتاب الإيضاح الشيخ عامر الشماخي وعلى كتاب النكاح للشيخ عمى يحي بن صالح النفوسى رحمهم الله وهذا يبين ما عليه أهل المذهب ، والكلام في الجبر والكره مفصل في كتب الفقه المبسوطة وقال في النيل : وبعد توبة ، أي تحرم عليه ولو تابا وندما وروى سشارح النيل الشيخ أطفيش رحمة الله عن الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه قال : من زنى بإمرأة فلا يتزوجها وليجعل بينهما البحر الأخضر وإن قدر ان لا ينظر إليها أبدا فليفعل ، ثم روى القطب أيضا في شرح النيل قال: سئل أحد الصحابة عن رجل زنى بإمرأة وبعد ذلك تزوجها فأجاب قائلا : تزوجها شر من زناها ، فاعتبر

٢٥ / ١٧١