مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ثم لا تسل عن الذرية التي تنشأ في حجور هؤلاء الكافرات ، وكيف يفلح من لا يرى مفلحا ، اننا في حرج مع هؤلاء الأباء الذين يأتوننا بأولاد كبار فوق سن البلوغ وهم لم يعلموا من أمر الصلاة شيئا ومنهم من لا يحس حتى النطق باللغة ولا الكتابة بها فاضطررنا أن تكتب ألفاظ الصلاة بحروف لا تينة مع نقل في النطق وصعوبة في التهجي وفي العربية حروف لا توجد في اللاتيينية فلا يتعلمون سور الصلاة القصيرة إلا بعد جهد جهيد وهم من أمور الدين الضرورية افرغ من فؤاد أم موسى فاحذروا هذه العواقب قبل أن يقترن أحدكم يفكر في الأولاد فهناك ناس يبكون الدم على أولادهم ولا يجدون من يمسح دموعهم ويقال لهؤلاء : يداك أو كتا وفوك نفخ . وبنات هؤلاء أغيظ لهم ولنا من أبنائهم : لا حجاب ولا حشمة ولا دين ومن يرغب فيهن إلا أمثالهن . أليس الحزم والحكمة أن نبتعد من أول مرة عن الإقتران بالخبيثات ونبحث عن ذوات الدين . فنصيحتنا إلى شبابنا المسلم في كل مكان أن يجنبوا أنفسهم ويريحونا من هذه العواقب السيئة فلا يتورطوا في هذه المهاوي التي لا قعر لها ولا نجاة منها فلا بارك الله لهم في هذه الإتصالات الفاجرة ولا بورك لهم في السافرات المتبرجات العاريات إلا يشفقون على جيوبهم إن لم يشفقوا على أديانهم وأولادهم ، إن هؤلاء يكلفن أزواجهن مصاريف باهظة لأن كل همهن هو أن يتمتعن ويتنزهن مهما بلغت التكاليف ولا شفقة لهن ولا رحمة على الأزواج فقلوبهن في هذه الناحية من حديد ، وربما لأن الحديد ولا تلين فإذا كنا مع بنات بلادنا المقتصدات المتقشفات بأنفسهم واشفقوا على دينكم ثم على دنياكم أيها الشباب ولا يفتنكم الجمال الموهوم المموه فإن وراءه الحسرات الطويلة والندامات ولات مندم ، وبعد ففيما ذكرنا عبرة للمعتبرين ولا نشك في حكمة تحريم الله نكاح المزنية .

٣٤ / ١٧١