في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٣٥- وحرم ذلك على المؤمنين - لا سيما وقد رأينا ولمسنا آثار كل نكاح لم يؤسس على تقوى من الله ورضوان ، ولم يقترن بذوات الدين . فما أحرى بالمؤمن البصير أن يبتعد عن هذه المهاوى ولا يغره البهرجة والتهأويل فالأمر خطير والعاقل من اتعظ بغيره ، ومن أراد بدافع الغيرة أن يأتي ببعض بنات هؤلاء قصد انقاذهن فبشرط أن يتعاهدوا باتباع طرق المسلمين من الحجاب الشرعي واقامة الصلوات وفرائض الدين وإلا فاتركوا البلاء ولا تأتوا بالعدوى إلى بيوتكم فعدواهن أخطر من كل عدوى في الأمراض البدنية فتخيروا لنطفكم فان العرق دساس ، كما ورد في الحديث الشريف واياكم وموارد الندامة وقانا الله واياكم وهيأ لنا من أمرنا السلامة والرشد . ولنرجع إلى تفصيل أحكام العقوبات والفرق بين عقوبة المحصن وغير المحصن فنقول: في الآية عقوبة الجلد وليس فيها ذكر الرجم ، فالرجم لم يرد به نص الآية غير أنه ثبت بالسنة الصحيحة المطبقة بالفعل وأجمع المسلمون على صحة ذلك وتواتر نقله جيلا بعد جيل ومثل هذا الأثر لا ينكره إلا جاهل مكابر لا وزن لنكاره ولا عبرة بخلافه فالزاني الذي لم يحصن بعد يأمر الإمام بجلده ثم بنفيه إذا اقتضت الحكمة ذلك كأن يكون كرر العمل فيبعد عن الجو الذي استمرأ فيه المعصية إلى جو آخر حتى يسلموها ولا يفكر في الإتصال الحرام مرة أخرى . والزاني المحصن يرجم بالحجارة حتى يموت وقد أقيم هذا الحد غير مرة في زمان الرسول (ص ) على الرجال والنساء وفي زمان الخلفاء الراشدين وأئمة المسلمين بعدهم .