في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٣٦والزنا يتفرع إلى أنواع يتعلق بكا نوع حكم خاص هناك الزنا بمعناه الحقيقي وهو اتصال الرجل بأمرأة أجنبية اتصال غير شرعي فهذا هو الزنا المراد في الآية والذي يقام عليه الحد باجماع المسلمين وهناك اتصال الرجل بمحرمة من ذوات المحارم ولو بعقد فهذا الحكم فيه انهما يقتلان وتصادر أموالهما ترجع إلى بيت مال المسلمين وهناك نوع آخر من الزنا وهو عمل قوم لوط ، ادخله بعض العلماء في حكم الزنا : الجلد لغير المحصن والرجم للمحصن ، ولكن وردت أحاديث عن رسول الله (ص ) قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به . وفي رواية فاقتلوا الأعلى والأسفل محصنا أو غير محصن .
ثم اختلف العلماء في نوع القتل فبعضهم قال يقتل بالسيف تقطع رقبته كما يقتل المرتدون وبعضهم قال : يرجم كما يرجم الزاني أما مذهب أبي بكر والإمام علي وجماعة من الصحابة والتابعين فهو أنه يقتل بالسيف ثم يحرق في نعشه ولا يدغن كما يدفن المسلمون ، ويرى بعض الصحابة إنه يجعل في دار عتيقة ويهدم عليه البناء حتى يموت بذلك ، وبعض يرى أنه يلقى من جبل شاهق أو بناء عال يلقى على أم رأسه فان مات بذلك وإلا أعيد إلقاؤه حتى يموت ، وهؤلاء استنبطوا الحكم من عقاب الله نعالى لقوم لوط ، هذا كله بعد اتفاقهم على قتله وسواء أحصن أو لم يحصن هذا إذا كان بالغا إما إذا كان دون البلوغ فيعاقب حسب نظر الإمام بما يؤذ به هذا إذا كان مختارا غير مكره أما إذا أكره فلا عقوبة على مكره والله أعلم به هذا نوع آخر من الزنا وهواتيان البهائم وقد ورد في الحديث :