مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٣٧

-ملعون من أتى بهيمة وفي الحديث اقتلوه واقتلوا البهيمة - - ولا تذبح ذبحا لأكل لحمها فإنها لا تؤكل إنما هي جيفة تدفن . ثم اختلفوا هل يغرم الفاعل بقيمتها ان لم تكن ملكا له . أما السحاق الذي يقع بين النساء فورد التعزيز وهو الجلد دون الحد وكذلك كال اتصال بين الرجل والنساء لم يصل إلى حد الزنا : الحقيقي كالمعانقة والتقبيل والمباشرة دون الايلاج فالحكم فيه التعزيز تأديبا لفاعله ، وكل هذه العقوبات لا تقع إلا بعد التثبت وقيام الحجة بالطريقة الشرعية المعلومة كما سيأي بيانه في الآية التالية.أما اقرار أربع مرات وأما الشهود الأمناء بعد التثبيت والرؤية للعمل الحقيقي للزنا ثم يصل الأمر إلى الحاكم فيقيم الحد عليهما ولا يكفي أن يقر الزاني ثم يصل الأمر إلى الحاكم فيقيم الحد عليهما ولا يكفي أن يقر الزاني بمزنيتة حتى تعترف هي بنفسها فيقام عليها الحد هذا ما ويقع في زمن النبي (ص ) وبأمره وحكمه في قصة ما عز : وهو شاب من شباب الصحابة ابتلاه الله فارتكب فاحشة الزنا بعد احصانه فأرشده أحد الصحابة أن يذهب إلى النبي (ص ) ليستغفر له فذهب إليه فاعترف بين يديه بفاحشته في المسجد بعد الصلاة فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى كررر اقراره أربع مرات وفي كل ذلك يعرض عنه ثم قال لعلك فقبلت لعلك عانقت . كل ذلك لعله يذهب فيئوب إلى ربه فيتوب الله عليه ثم اتجه النبي إلى الصحابة فقال: أبه جنون قالوا لا يا رسول الله فقال: لعله شرب خمرا فقام إليه أحدهم فشمه فلم يجد فيه أثرا للخمر فأمر : النبي صلى الله عليه وسلم به فرجم غير أنه قال للذي جاء به لو سترته . بثوبك لكان خيرا لك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن حريصا على التجسسس وكان يقول : من ابتلى بشي من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فإن الستر والحياء من الإيمان ويقول:من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب الله .

٣٧ / ١٧١