في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٣٨والقاعدة العامة في الشريعة الإسلامية إن هذه الجرائم التي فيها الحدود كالزنا والسرقة وأمثالها إذا ارتكب أحد منها شيئا فما دام أمره لم يصل إلأى الإمام أو الحكام فاستتبته فتاب ورد المظالم يمكن العفو والإعفاء لكن إذا وصل أمره إلى الإمام فلا عفو ولا اعفاء ولا بد حينئذ من اقامة الحد ولم يكن النبي (ص ) حريصا على البحث عن الموجبات لأن ظهورها ظهور الفواحش ولأن المجتمع الإسلامي لا يصلحه ذلك ولا خير في شيوع الفاحشة فشيوعها هبوط للقيم المعنوية والخلقية في المجتمع فلنفهم السر في قوله (ص ) للذي جاء به : - لو سترته بثوبك لكان خيرا لك - فلو أنه تاب واستغفر وستر ذنبه لغفر الله له أما وقد أظهر أمره فلا بد باقامة الحد وتوبة تنفعه في الآخرة ترفع عنه عذاب الآخرة ، وقد شهد له النبي (ص) بصدق التوبة فقال فيه : - لقد تاب توبة لو وزعت على أمة لوسعتهم وقال : أ،ه لفي أنهار الجنة ينغمس فيها كما قال في الغامدية التي أقيم عليها الحد بعد توبتها : لقد تابت توبة لو أنها وزعت على أهل المدينة لوسعتهم ، ولولا صدق توبتهما لما ذهبا بأنفسهما إلى النبي (ص ) يلحان عليخ أن يطرهما باقامة الحد عليهما .