مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ثم بعد اقامة الحد على المحدود التائب يصلي عليه ويتمتع بجميع حقوق المسلمين من الولاية والدعاء وغيرهما ، وفي المرأة إذا ظهر أنها مجبورة على الزنا لا يقام عليها الحد وانما يؤخذ لها العقر من مجبرها وهو عشر الدية إذا كانت بكرا أما الثيب فلها النصف العقر والصبية دون البلوغ لها عقرها ولا عبرة برضاها أو سخطها فتعتبر مجبورة مهما كان حالها وكذلك الصبي له مثل ذلك إذا فعل به ولا ينفع رضاه وإذا أجبر بعد البلوغ فله نصف المقر كالشيب أما إذا وافق فلاشي له وعليه الحد واللعنة اذا لم يتب هذه هي الأحكام التي تتعلق بالموضوع فلا بد بمعرفتها ثم باب التوبة بعد هذا مفتوح فمن ابتلى بشي من هذه البقاذورات فليبادر بالتوبة النصوح قبل الفوات وأداء ما لزم عليه من الكفارات وعلى كل فاحشة من هذه الفواحش كفارة مغلظة نسأل الله العصمة ومن ابتلى بشي من هذا ثم تاب توبة نصوحا نسأل له التوبة والمغفرة حتى يموت على حسن الخاتمة ، ثم ان الله تعالى لما حرم الزنا سماه فاحشة وساء سبيلا - - والفاحشة في عرف القرآن تستعمل في الذنب الكبير الذي عظم ضرره واتسع خطره لأن الفحش في الغة فيه معنى الإتساع ما كان ضرره يمس جهات مختلفة وكثيرة فكباءر الذنوب تسمى في عرف القرآن فواحش - الذين يجتنبون كبائر الأثم والفواحش - ثم زاد فقال الله في حقه وساء سبيلا وقرر لخ أحكامه السابقة ، الحدود في الدنيا والعقاب الشديد في الآخرة وانما يقوم باقامة الحدود ائمة العدل فان لم يكونوا وأمكن جماعة المسلمين أن يقيموها فذلك والإ فما أمكنهم من النكال والتعزيز والتأديب .

٣٩ / ١٧١