مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ولا تمكث طويلا فتفطم رضيعها ثم يستغنى عنها ويذهب لحاله وينساها وتنساه .

فالويل للعالم والخراب والدمار إذا انصرف الناس عن الزواج فلا تربية ولا عناية ولا مودة ولا رحمة . فأما عقم وفساد الأرحام باختلاط المياه وأما أولاد الزنا الذين بدأوا يكثرون وتحتار فيهم الدول فهم ينشئون كالبهائم لا عواطف ولا أخلاق وهم أولاد الملاجى والتجمعات التربوية وويل للأمة التي تسند أمورها إلى أولاد الزنا فهم خراب العالم لم ينشأوا في أحضان الدين فهم قساة القلوب لا شفقة لهم ولا رحمة وفاقد الشيء لا يعطيه وهم جراثيم الفساد وآفة الأخلاق بين الناس . هذا هو السبب الذي من أجله اهتم الإسلام اهتماما كبيرا بفاحشة الزنى فشدد فيها وقال: - ولا تقربوا الزنا – وعالج شهوات الشباب بالأمر المؤكد بالزواج ورغب فيه ترغيبا لا مزيد عليه حتى وعد على الاغتسال من الجنابة الحلال على كل شعرة حسنة والحسنة بعشر أمثالها . وقال (ص ) : وفي بضع أحدكم صدقة فقالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته فيكون له أجر فقال لهم : أرأيتم لو وضعها في حرام أيكون عليه وزر فقالوا : نعم ، فقال : فذلك كذلك .

٤٤ / ١٧١