مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٥

شرع في دروس التفسير وهو مكتمل شبابه يفيض حيوية ويتدفق علما في غرة المحرم عام 1353ه الموافق لشهر مايو سنة 1935 م واستمر على إلقائها إلى أن بلغ سورة الإسراء عند قوله تعالى : - ﴿ ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في البر والبحر ﴾ هنالك ابتدي التسجيل وتواتر إلى أن كمل تفسير القرآن يوم الأربعاءء26ر بيع الأول عام 1400 هـ المافق ليوم 13 فيفري 1980 م .

وعسى أن تنتهز فرصة لإستعراض نماذج ناطقة من صوت المفسر نفسهويومئذ تتبين لنا قيمة الذخيرة التي استبقاها مفسرنا للأجيال بعده .

هذا ولم يكن جهاد الشيخ بيوض العلمي مقصورا على التفسير بل هو أحد دروسه اليومية كان يلقيها على طلبته الذين تعاقبوا عليه أفواجا أفواجا طيلة مدة تدريسه من قبيل 1920 إلى 1980 م أي أكثر من ستين سنة وقد ازدهر معهده من أواسط الثلاثينات إلى حدود الثورة الجزائرية ثم لا يزال . درس أثناءها الكتب الأتية : فتح الباري على صحيح البخاري في الحديث - - شرح طلعة الشمس في أصول الفقه - - كتاب النيل في فقه الإسلام - -مغني اللبيب في النحو - - دلائل الإعجاز في البلاغة - - أمالي القالي في الأدب - تهذيب التنقيح في المنطق - -عظة الناشيئين في الأخلاق إلى غيرها . وله في كل هذه الدروس جولات ومنها استنباطات وعليها استدراكات .

كان يلقيها عليهم بفصاحته المعهودة وتحليله المنطقي وأسلوبه الحكيم واخلاصه المشرق فأحدثت في نفوسهم ثورة أدبية عارمة وحيوية فياضة ووطنية صادقة فكان فيهم المؤلف والمصلح الإجتماعي والمربى والواعظ والكاتب والشاعر ، فارتفع المستوى الثقافي في الأمة وظهر أثره في حياتها وتأتي لمعهد الحياة أن يسهم في بناء الجزائر الحديثة بجيوش أبنائه الذين سدوا مختلف الثغور لا سيما في مجال الثقافة .

٥ / ١٧١