مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ثم أن الكلام في هذه الأحكام واسع لتعدد كيفيات القذف فقد يكون الرامي سكرانا وقد يكون صبيا وقد يكون مجنونا وهل إذا رمى مسلم ذميا يقام عليه الحد ؟ في المسألة خلاف وهذا بعد اتفاقهم انه ذنب كبير وفرقوا في تهمة صبي دون البلوغ فأوجبوا الحد على من اتهم صبية مراهقة لأن ذلك يفسد عرضها وعرض ذويها ولم يوجبوه على من اتهم صبية مراهقة لأن ذلك يفسد عرضها وعرض ذويها ولم يوجبوه على من اتهم صبيا وهذا فرق معقول وفي المسألة أحكام فقهية تطلب في المطولات كل هذا إذا لم يعف المتهم قبل أن يصل الأمر إلى الحاكم إما إذا عفا قبل ذلك فلا عقوبة كل هذا إذا لم يعف المتهم قبل أن يصل الأمر إلى الحاكم أما إذا عفا قبل ذلك فلا عقوبة كل هذا مبسوط في كتب الأحكام لمن أراد التفقه . ثم بعد هذا الحد الغليظ الذي يقرب من حد الزنى يحكم الله تعالى على القاذف بحكم آخر قاس وذلك حيث ما دامت الدنيا لا تقبل شهادة القاذفين المفترين على الناس في بيع ولا رهن ولا وصية ولا عقد من العقود مطلقا فهو مردود أبدا لأنه ظهر زيفه وكذبه في هذه القضية فلا يؤمن في غيرها لا في معاملات ولا في عبادات . ثم حكم عليه بالفسق لا يستعمل إلا في الكبيرة المخرجة عن طريق الإسلام وهذان الحكمان يسقطانه عن مركزه في الهيئة الاجتماعية وهذا يشبه ما يعبر عنه اليوم بإسقاط الحقوق المدنية وهو نوع من العقوبات المقررة في القوانين الحديثة .

٥٤ / ١٧١