في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ٧٤- ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم – يقول الله تعالى : لولا أن الله أراد بكم خيرا ليهذبكم وليمحصكم ويعلمكم بما ينزل في الحادثة من أحكام لولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم عذاب عظيم عقوبة لكم على ما أفضتم فيه وخضتم في باطله من القول والزور – إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم – كان هذا الكلام يجري على الألسنة من غير أن يستقر في القلوب ويقال بالأفواه من غير علم ولم يكونوا يعتقدون ما يقولونه حقا إلا كلاما لا أصل له من الصحة فلم يحققه من المؤمنين أحد إلا الثلاثة الذين أقيم عليهم الحد وتابوا ولكن اله وبخهم على الخوض في أمر باطل ونهاهم أن يعودوا مرة أخرى لمثل هذه الإشاعات التي تعكر على المجتمع النقي وتؤذي البرئيات منهم والبرئيين . لم ينزل الله العذاب عليهم لطفا بهم ورحمة ولأن أحكام الله لم يتم نزولها بعد فكان بعض العذر قائما يقتضي اللطف والتخفيف فينقلب العذاب عتابا وتخويفا – يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين – إياكم أن تسقطوا مرة أخرى في هذه الورطة فلا تعودوا لمثلها أبدا ما دامت السماوات والأرض وما دام القرآن يتلى على المؤمنين في كل زمان ومكان . يجب على المؤمنين أن يثق بعضهم في بعض ، فمن قال غير ذلك وأساء ظنه في المحصنات فهو الملعون المنافق .