مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٧٦

- إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم يأيها الذين آمنوا لاتتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منك من أحد أبدا ولكن الله يزكى من يشاء والله سميع عليم ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم – هذا حكم قاس ووعيد شديد يقرره الله تعالى في هذه الآيات على الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا ، والفاحشة مأخوذة من كلمة فحش أي ما اتسع خطره وعظم ضرره وتأتي في القرآن مقترنة بالكبائر – الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش – ومرة تقترن بالمنكر- أقم الصلاة إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر – هؤلاء المنافقون الذين ينشرون هذه التهم والأراجيف فضحهم الله تعالى انهم إنما يريدون بذلك الطعن على نبي المسلمين والنيل من كرامة صديقه الأول والطعن على مجتمع المسلمين الطاهر وليس قصدهم الغيرة على الدين فما أبعدهم على الدين ثم إن هؤلاء موجودون في كل زمان ولهم مظاهر كثيرة لإشاعة الفاحشة فالذين ينشرون الصور العارية في الصحف والمجلات وغيرها والذين يدعون إلى فتح دور البغاء السري والعلني والذين يربطون بين الرجال والنساء الفواسق والذين يفتحون ديار الرقص والغناء ويغشونها وأنواع التمثيل والسماء يعرضون الصور العارية عنوان الفن كل هؤلاء وأمثالهم تتناولهم هذه الآية بالوعيد لأنهم بذلك يلوثون المجتمع الإسلامي النظيف ويدنسون صفوة بما يثيرون من الغرائز ويجرئون الشياطين والشيطانات بعملهم هذا وحتى القلوب التي فيها الطهر قد تفسدها فمن تدبر الآية وخاصة قوله تعالى – والله يعلم وأنتم لا تعلمون – تفتح له باب واسع من العلم في

٧٦ / ١٧١