مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ١١١وَيَسأَلُونَكَ عَن ذِي القَرنَينِ قُل سَأَتلُوا عَلَيكُم مِّنهُ ذِكرًا (83) اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الاَرضِ وَءَاتَينَاهُ مِن كُلِّ شَيءٍ سَبَبًا (84) فَاتَّبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغرِبَ الشَّمسِ وَجَدَهَا تَغرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَّوَجَدَ عِندَهَا قَومًا قُلنَا يَا ذَا القَرنَينِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِم حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكُرًا (87) وَأَمَّا مَنَ _امَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءُ الحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنَ اَمرِنَا يُسرًا (88) ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمسِ وَجَدَهَا تَطلُعُ عَلَى قَومٍ لَّم نَجعَلْ لَّهُم مِّن دُونِهَا سِترًا (90) كَذَلِكَ وَقَدَ اَحَطنَا بِمَا لَدَيهِ خُبرًا (91) ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبًا (92)}
في هذه الآيات تأتي القصةُ الثالثة من القصص المعروضة في هذه السُورَة المباركة التي تحمل هي الأخرى عبرًا وعظات لأولي الألباب، وهنا يأتي الجواب عن السؤال الثالث من الأسئلة الثلاثة التي اقترحها اليهود على كفار قريش حين سألوهم عن خبر هذا النبي المرسل، اقترحوا عليهم أن يسألوه عن ثلاثة أسئلة، وقد تقدم بيانُها، فإما أن يجيب عنها كلُّها أو لا يجيب، وكلا الأمرين مسقط لرسالته، وإما أن يُجيب عن بعضها ويُفوِّض البعض الباقي إلى الله فهو نبيّ حقا، وهذا السؤال الثالث يأتي جوابُه كما يلي:
﴿قُل سَأَتلُوا عَلَيكُم مِّنهُ ذِكرًا﴾
قل لهم يا مُحَمَّد: سأتلوا عليكم من شأنه ذكرا، يكون لكم به موعظة واعتبارا.