مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ١١٨هكذا يبين الله لنا دستور العبد الصالح ذي القرنين في رعاياه ويبين الله لنا أن الإيمان لا يتم إلاّ بقرينه العمل الصالح، وأن إيمانًا بغير عمل صالح لا يُعتدُّ به، فهو كلا إيمان، فدستور ذي القرنين إذن دستور رشيد ينبغي أن يتقفَّاه الملوك والرؤساء في رعاياهم إن راموا فيها صلاحًا، وذلك هو الميزان الذي نفرق به بين أصناف الناس، لا اعتبارَ للأجناس ولا للألوان ولا للأنساب ولا للفقر والغنى، بل الاعتبار وحده للفرق بين الكفر والإيمان والفساد والصلاح، ليس هناك مقياس غير هذا، وكل شيء وراء هذا فهو باطل.
﴿ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطلِعَ الشَّمسِ وَجَدَهَا تَطلُعُ عَلَى قَومٍ لَم نَجعَل لَّهُم مِن دُونِهَا سِترًا كَذَلِكَ وَقَدَ احَطنَا بِمَا لَدَيهِ خُبرًا﴾
﴿ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبًا﴾،
١١٨ / ٤٥٣