مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

أما حديث صحّ عن النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ روته عنه أم المؤمنين زينب بنت جحش ـ رضي الله عنها ـ قالت: "أستيقظ النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ ذات ليلة ووجهه مُحمَرٌّ فقال: "ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقترب، فتح اليوم من سد يأجوج ومأجوج قدر هذا، وأدار السبابة مع الإبهام"، ولا نعلم شرًا أصاب العرب أعظم من هجوم التتار، فهل يكونون هم القوم؟ نرجح هذا ولا نجزم به، كان هجوم التتار ويلات متتابعة في مدة ستين سنة، اكتسحوا فيها البلاد، فكأنهم سيول من نار زاحفة تأتي على الأخضر واليابس، لا يرد سيلهم أحد، يقتلون الناس، ويهتكون الحرمات، ويتخذون المساجد مرابط لخيولهم وحيواناتهم، ويخربون خزائن الكتب تمزيقًا وتحريقًا وتغريقًا، ورُوِيَ أنهم اتخذوها معبرًا في نهر دجلة فضاعت بذلك ثروات لا تقدر من المخطوطات الفريدة التي أفنى العلماء أعمارهم في تصنيفها وتحقيقها.

١٢٧ / ٤٥٣