مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

قُل هَل نُنَبِّئُكُم بِالاَخسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الذِّينَ ضَلَّ سَعيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَهُم يَحسِبُونَ أَنَّهُم يُحسِنُونَ صُنعًا (104) اوْلَئِكَ الذِّينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِم وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتَ اَعمَالُهُم فَلاَ نُقِيمُ لَهُم يَومَ القِيَامَةِ وَزنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُم جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا ءَايَاتِي وَرُسُلِي هُزُؤًا (106)}

قل لهم يا مُحَمَّد، الأمر موجه من الله منَزِّل القرآن لنبيه مُحَمَّد ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ أن يخاطب أمته بهذا الخطاب المهم والذِّينَ بعده، وإذا جاء الخطاب على هذا النمط من الأمر بالتبليغ دل على عِظَم أهميته، وهنا تستقبلنا ـ قبل ختام السُورَة ـ ثلاثة أوامر بالتبليغ مُصَدَّرة بـ: ﴿قُلْ﴾ فيها إلفات لنا إلى الحق، وهي خلاصة ما تقدم من أول السُورَة، فيها القرارات النهائية التي تستخلص من كل ما تقدم عرضه من القصص الخمس: قصة أصحاب الكَهف ومصيرهم، وقصة صاحب الجنتين وعاقبة كفره وطغيانه، وقصة خلق أبينا آدم وأمر الله الملائكة بالسجود له، وعصيان إبليس وتمرده على خالقه، ورجم الله إياه جزاء على كفره، وقصة موسى والخضر عليهما السلام، وبيان ما فيها من العلم بنوعيه: الظاهرُ والباطنُ، واستخلاص الحكمة من كل ذلك، وقصة ذي القرنين الملك الصالح، وما جرى على يديه تَحقيقُه من نفع العباد ودرء الفساد، هذه الآيات الثلاث المصدرة بـ: ﴿قُلْ﴾ الواردة في ختام هذه السُورَة،

{

١٣٤ / ٤٥٣