مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

قُل هَل نُنَبِّئُكُم بِالاَخسَرِينَ أَعمَالاً}، ﴿قُل لَّو كَانَ البَحرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ البَحرُ قَبلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَو جِئنَا بِمِثلِهِ مَدَدًا﴾، ﴿قُلِ اِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثلُكُم يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمُ إِلَهٌ وَّاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَليَعمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَّلاَ يُشرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾

في كلٍّ من هذه الآيات عرض لجانب كبير من المواضيع التي تناولتها السُورَة باستخلاص العبرة منها، وتقرير الخلاصة النهائية التي فيها الحقيقة الثابتة، وسيأتي بيان ذلك في تفسير معاني الآيات، فلنبدأ بالخطاب الأول منها: ﴿قُل هَل نُنَبِّئُكُم بِالاَخسَرِينَ أَعمَالاً الذِّينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَهُم يَحسِبُونَ أَنَّهُم يُحسِنُونَ صُنعًا﴾ أمرٌ بالقول من الله، يليه حرف استفهام يراد به التحضيض، والنبأ هو: الخبر الهام الذي يحمل المعنى العظيم الذي له خطره، هل نخبركم بخبر أشد الناس خسارة لأعمالهم؟، بعض المفسرين جعلوا ما بعد هذه الجملة هو الجواب والخبر، وهم: ﴿الذِّينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا﴾ إلى آخر خبرهم، وبعضٌ جعلوا الجواب والنبأ هو قوله تعالى: ﴿اولَئِكَ الذِّينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِم وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتَ اَعمَالُهُم فَلاَ نُقِيمُ لَهُم يَومَ القِيَامَةِ وَزنًا…﴾إلخ، ويكون ما قبله نعتٌ لِلأخسَرِينَ أعمالا.

١٣٥ / ٤٥٣