مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

كان هذا هو المعنى الذي طرقته بداية السُورَة، وهو المعنى الذي استمر خلالها، يبرز ما بين مشهد وآخر وتوضحه الأمثلة المضروبة في أثنائها، وهو المعنى الذي سيقت من أجله قصة: أصحاب الكَهف، وقصة: موسى والخضر ـ عليهما السلام ـ، وقصة: ذي القرنين الملك الصالح الذي سار في أرض الله ينشر فيها الدين ويدعو إلى الإيمان.

بعد كل تلك الحقائق الجلية المعروضة تختم السُورَة بهذه الآية البيّنة تقرر القرار الأخير الذي يبيّن مصير المؤمنين العاملين المخلصين عند الله يوم القيامة، فهم وحدهم الذِّينَ ينعمون بلقاء ربهم، وجاءت إضافة الرب إليهم مرتين إضافة تشريف وتقريب وتذكير وحفاوة وإكرام لمن اتبع الذكر.

﴿تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام﴾ (الرحمن:78).

نسأل الله ربنا ورب المؤمنين ورب كل شيء ومَلِيكه أن يجعلنا من الذِّينَ يسعدون بلقائه، وسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

والحمد لله ربّ العالمين..

تم تفسير سُورَة الكَهف

سُورَة مريم مكِّيَّة وآياتها (98)

{بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كَهَيَعَصَ (1) ذِكرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبدَهُ زَكَرِيَّاءَ (2) إِذ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ العَظمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأسُ شَيبًا وَّلَمَ اَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَّإِنِّي خِفتُ الْمَوَالِيَ مِن وَّرَاءِي وَكَانَتِ امرَأَتِي عَاقِرًا فَهَب لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) يَّرِثُنِي وَيَرِثُ مِنَ _الِ يَعقُوبَ وَاجعَلهُ رَبِّ رَضِيًّا (6)}

هذه سُورَة "مريم" تُسَمَّى بهذا الاسم، والأسماء توقيفية، تُسَمَّى السُورَة غالبًا بما يذكر فيها أو تنفرد بذكره من بين أخواتها، وهنا في هذه السُورَة تأتي قصة مريم ابنة عمران: أم عيسى المسيح ـ عليهما السلام ـ مفصلة.

١٥٠ / ٤٥٣