مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ١٩

يبشر رسول الله الذِّينَ آمنوا به واتبعوا النور الذي أُنزِل معه أن لهم أجرًا حسنا ومثوًى كريما يمكثون فيه أبدا لا يبغون عنه حِوَلاً، يبشر المؤمنين الذِّينَ عادتهم ودينهم أن يعملوا الصالحات من الفرائض والسنن والنوافل، أن لهم أجرا حسنا، جعل الله جزائهم على إيمانهم وعملهم أجرا حسنا، نَكَّرَهُ لتعظيمه ثم وصفه بالحسن، والحَسَنُ ما حَسَّن الله، ثم وصفه بالدوام والبقاء، ولا يعلم إلا الله مدى هذا الحُسن وتمتع فيه الماكثين فيه أبدا الآبدين، والسر الأكبر في الخلود، فلو أن إنسانا خُيِّر بين قصر عظيم يسكنه لمدة قليلة ثم يخرج منه، وبين دار متواضعة يسكنه طول عمره على القصر الذي لا يستقر فيه، هذا إذا كان ما يدوم أقل قيمة مما يزول، فكيف إذا كان ما يدوم مقرونًا بالحسن والجودة؟ لا محالة هو الكمال الذي يصبُو إليه العاملون، فما قيمة عمر الإنسان في هذه الدنيا الفانية بالنسبة للأبد؟!، ثم ننتقل إلى آية الإنذار.

قال تعالى:

﴿ويُنذِرَ الذِّينَ قالوا اتخذ الله ولدًا ما لَهُم به من علم ولاَ لآبائهم كَبُرت كلمة تخرج مِّنَ اَفوَاهِهِمُ إن يَّقُولُونَ إلا كذبًا﴾

١٩ / ٤٥٣