مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

كلا من الوالد والولدين، جعل الله منهم أنبياء ووهب لهم من رحمته الواسعة ما تقر به أعينهم من الهبات، وفضلهم على العالمين وجعل لهم لسان صدق عَلِيًّا، أي ذكرًا حسنًا صادقًا، وأعلى منزلتهم عنده وعند ملائكته وعند الآخرين ممن يأتون من بعدهم، وحسَّن عواقبهم في الدنيا والآخرة والعاقبة للمتَّقين.

وفي قصة إبراهيم مع قومه موعظة لقريش في الرجوع إلى الحق، وترك ما عليه الآباء والأجداد من الضلال القديم، وقريش تعظم إبراهيم وتدّعي أنها على دينه، فها هو دينه يجلوه القرآن، وها هي خطته مع أبيه وقومه المشركين، فهل أنتم معتبرون يا من يدعى الانتساب إلى ملته؟ وهل أنتم متبعوه؟.

ومن جملة ما وهب الله لإبراهيم وبنيه حسن الأخلاق، وحسن الخلق من أعظم ما يهب الله لمن يشاء من عباده، وورد في الحديث عن النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ قال: "إن الله تعالى أوحى لإبراهيم: يا إبراهيم إنك خليلي، فحسِّن خُلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الأبرار، فإن كلمتي سبقت أن من حَسُنَ خلقه أظللته تحت ظل عرشي، وأسكنته حظيرة قدسي وأسكنته بجواري".

﴿وَاذكُر فِي الكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخلِصًا وَّكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا (51) وَّنَادَينَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الاَيْمَنِ وَقَرَّبنَاهُ نَجِيًّا (52) وَوَهَبنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53)﴾

٢٠٠ / ٤٥٣