مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٢١٠الأول في سُورَة البقرة وهو قوله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قِبَل المشرق والمغرب ولكن البر من _امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيئين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذِّينَ صدقوا وأولئك هم المتقون﴾ (البقرة:177)، هذا بيان لخصال المتقين في سُورَة البقرة.
والثاني في سُورَة الأعراف حيث يقول عز وجل: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويوتون الزكاة والذِّينَ هم بآياتنا يومنون، الذِّينَ يتبعون الرسول النبيء الامي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، فالذِّينَ ءامنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون﴾ (الأعراف:156-157).
هذان نموذجان للتقوى في كتاب ربنا ـ تَبَارك وتعالَى ـ، وما فسر القرآن مثل القرآن، والله أعلم بما ينزل، فلنزن أنفسنا وتقواها بهذا الميزان الطريس القويم ولنتجنب الدعاوي الفارغة ﴿فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى﴾ (النجم:32)، فبشرى للأتقياء بشرى لهم من هذا المصير الذي ينتظرهم بجوار رب العالمين وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَينَ أَيدِينَا وَمَا خَلفَنَا وَمَا بَينَ
ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالاَرضِ وَمَا بَينَهَمَا فَاعبُدهُ وَاصطَبِر لِعِبَادَتِهِ هَل تَعلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)}
هاتان الآيتان من كلام رب العالمين، من قول جبريل وأمثاله من الملائكة ـ عليهم السلام ـ.
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمرِ رَبِّكَ﴾