مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الإنسان المتكبر المتمرد على ربه الذي خلقه ونسي خلقه الأول يقول ساخرًا متهكمًا إذا ما مت وبليت ورمَّت العظام لسوف أُبعث وأخرج من الأرض حَيًّا؟!، يقول هذا الكلام رافعًا بعقيرته غير خاجل ولا واجل، يقول في صيغة الاستفهام التعجبي، ويقصد بذلك النفي والتكذيب:

﴿أَ.ذَا مَا مِتُّ لَسَوفَ أُخرَجُ حَيًّا﴾

أبعد الموت بعثٌ وحياة؟ ذلك رجع بعيد، فرد الله عليهم ردًا محكمًا موجزًا، يدحض شبهتهم دحضًا:

﴿أَوَلاَ يَذكُرُ الاِنسَانُ أَنَّا خَلَقنَاهُ مِن قَبلُ وَلَم يَكُ شَيئًا﴾

أيعمى هذا الإنسان وينسى ولا يذكر أن الله الذي خلقه قادر على أن يعيده، خلقه من العدم بعد أن لم يكن شيئًا، فأيهما أعجب؟ الخلق من العدم، أو الرد إلى الحياة بعد الموت، كل ذلك عند الله هين وسواء، وهو الخلاّق العليم

٢١٥ / ٤٥٣