مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

يقول هذا الكاتب الضال المضلل "أحمد حسن الزيات": "الوحدة المُحَمَّدية مرتكزة على العقيدة، والعقيدة مهما تمكنت فإنها تحول، والوحدة الصلاحية مبنية على السلطان، لكن الوحدة الناصرية مبنية على ثلاث قواعد تضمن لها البقاء والخلود وهذه القواعد هي: الاشتراكية في الرزق، والحرية في الرأي، والديمقراطية في الحكم".

ثم نازعه في هذا الهراء "سعيد رمضان" نزاعًا شديدًا قال فيه: "أيجرؤ إنسان على مقام النبوة حتى يضع مُحَمَّدا في الميزان ويقارن به غيره ثم يفضله عليه"؟.

وكذلك: "محجوب ميلاد"، قارن بين السياسة المُحَمَّدية والسياسة "البورقيبية" وتفلسف، حتى خرج بنتيجة أن السياسة البورقيبية أفضل وأحكم من السياسة المُحَمَّدية.

خسارة كبرى لشبابنا أن يقرؤوا هذه الفلسفة ذات البريق المغري فيضل، ويلكم أيها الضالون المضلون، أيبلغ أحد ممن ينتسب إلى الإسلام هذا المبلغ من الجرأة على الله ورسوله؟!، إن هذا العتوّ في الضلال، أين وحدتكم من وحدة مُحَمَّد المبنية على العقيدة؟، وهل هناك شيء في الدنيا يتم من غير عقيدة؟ وهل تظنون أن هذه العقيدة هي هذه الشعارات التي يحملها الناس في اللافتات ويصرخون بها! أليست عقيدة مُحَمَّد ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ متغلغة في قلوب أصحابها وممتزجة بكل شأن من شؤون حياتهم اليومية، ﴿صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون﴾(البقرة:138)، وهذه الوحدة الناصرية التي تتبجحون بها، كم من سنة مضت عليها حتى توهم الناس أنها ضمنت البقاء والخلود؟! إنها لم توجد، ولم تخلق، ولم تك شيئا فضلا عن أن يكون لها بقاء، إن هذا لهو العتو في الضلال والتضليل، هؤلاء وأمثالهم المقصودون بهذه الآية والآية التي بعدها.

﴿ثُمَّ لَنَحنُ أَعلَمُ بِالذينَ هُمُ أَولَى بِهَا صُلِيًّا﴾

٢١٩ / ٤٥٣