مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وَإِذَا تُتلَى عَلَيهِمُ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الذِّينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَيُّ الفَرِيقَينِ خَيرٌ مَّقَامًا وَّأَحسَنُ نَدِيًّا (73) وَّكَمَ اَهلَكنَا قَبلَهُم مِّن قَرنٍ هُمُ أَحسَنُ أَثَاثًا وَّرِءْيًا (74) قُل مَن كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ فَليَمدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَواْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا العَذَابُ وَإِمَّا السَّاعَةُ فَسَيَعلَمُونَ مَن هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَّأَضعَفُ جُندًا (75) وَيَزِيدُ اللهُ الذِّينَ اهتَدَوا هُدًى وَّالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَّخَيرٌ مَّرَدًّا (76)}

يكشف الله ـ تعالى ـ في هذه الآيات عن طباع أهل الكفر والضلال الذِّينَ تصدهم كبرياؤهم عن الإيمان بآيات الله البينات، وقد ملأ حب الدنيا وزينتها نفوسَهم، فهي لا تفخر إلاّ بها ولا تبصر الحق، تلك طباع المتكبرين أعشى أبصارَهم حبُّ الدنيا وزينتها، فلم تعد تبصر الحق أو تستجيب لداعي الهدى، إنها أبصار حول وبصائر عُمْي وآذان صُم وقلوبٌ غُلف مفتونة.

﴿وَإِذَا تُتلَى عَلَيهِمُ ءَايَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الذِّينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَيُّ الفَرِيقَينِ خَيرٌ مَّقَامًا وَّأَحسَنُ نَدِيًّا﴾

٢٢٣ / ٤٥٣