مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥اللَّدَدُ في الخصومة: هو العناد واللَّجاجة، والتمسك بالباطل ولو ظهر الحق، وهم ينم عن طبع الكبر في النفوس الخبيثة ﴿إن الذِّينَ يجادلون في ءَايات الله بغير سلطان اَتَاهمُ إن في صدورهم إلاّ كبرٌ ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير﴾ (غافر:56)، وصف الله المجادلين في آيات الله بغير سلطان من علمٍ بالكِبْر، وهو العليم بطبائع النفوس، ووصف الله قومًا يعاندون رسوله بعدما شهدوا له بالصدق والأمانة، وبعدما شاهدوا براهين الرسالة ومعجزاتها، وصفهم بأنهم: ﴿قَومٌ لُّدًّا﴾، وما أحراهم بهذا الوصف وما ألزمه بهم، فأمر الله نبيه أن ينذرهم بالقرآن وكفى به نذيرًا، فإن فيه من القوارع والوعيد ما أن لو أنزل على جبل لهدّه ﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله﴾ (الحشر:21)، ﴿ولو أن قرءَانًا سُيِّرَت به الجبال أو قُطِّعَت به الارض أو كُلِّم به الموتى بل لله الأمر جميعًا﴾ (الرعد:31).