مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩طَه (1) مَا أَنزَلنَا عَلَيكَ القُرْءَانَ لِتَشقَى (2) إِلاَّ تَذكِرَةً لِّمَن يَّخْشَى (3) تَنْزِيلاً مِّمَّن خَلَقَ الاَرضَ وَالسَّمَاوَاتِ العُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى العَرشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرضِ وَمَا بَينَهُمَا وَمَا تَحتَ الثَّرَى (6) وَإِن تَجهَرْ بِالقَولِ فَإِنَّهُ يَعلَمُ السِّرَّ وَأَخفَى (7) اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الاَسْمَاءُ الْحُسنَى (8)}
سُورَة كريمة من سور القرآن الكريم سميت باسم: "طه"، لافتتاحها بهذين الحرفين الممدودين مد قصر، وقيل تُسَمَّى سُورَة: "الكليم"؛ لكثرة أخبار بني إسرائيل فيها، وفيها مائة وخمس وثلاثون آية، منها نيف وتسعون آية في أخبار موسى ـ عليه السلام ـ، وورد عن النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ آثار في فضل هذه السُورَة، من ذلك ما رُوِيَ أن أهل الجنة لا يقرؤون من القرآن في الجنة إلاَّ سُورَة طه وسُورَة يس.
وفي السُورَة حلاوة في المعنى وحلاوة في الإيقاع، فأغلب فواصل السُورَة لها جرس خاص وهو المد المقصور، ولذلك قصر مد الحرفين الذِّينَ افتتحت بهما وأصلهما المد؛ ليناسبا فواصلها.
وقال قوم: "طه: اسم من أسماء النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ"؛ ولذلك سمَّى بعض الناس أولادهم بهذا الاسم.
﴿طَه مَا أَنزَلنَا عَلَيكَ القُرءَانَ لِتَشقَى إِلاَّ تَذكِرَةً لِّمَن يَّخشَى﴾