مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قبل الشروع في بيانها ينبغي أن نعلم وجه المناسبة بينها وبين ما قبلها وما الحكمة من إيرادها في هذا المقام، ولتقريب ذلك يجب أن نعلم سبب نزول هذه الآيات وما اكتنفها من الظروف، وبهذا يظهر تمكنها ومناسبتها لما قبلها وما بعدها.

﴿أَم حَسِبتَ أَنَّ أَصحَابَ الكَهفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِن ايَاتِنَا عَجَبًا﴾، أمَّا الكَهف فهو الغار الكبير في الجبل، وأما الرَّقيم فاختلف فيه المفسرون، فقال قومٌ: اسمُ كَلبِهِم، وقال آخرون: اسمُ بلدتهم، وقال آخرون غير ذلك… والذي نراه أخذًا من مادة الرقم وهو الكتابة والنقش، أنه اسم لوح كتبت فيه قصتهم وأسماؤهم، قيل ووُضع ذلك اللوح على باب البلد على عادة القدامى يُخلِّدُون أخبارهم في النقوش والألواح يُرقِّمُونها فيها رقمًا، وهذه الرواية هي الأنسب بالاسم.

٢٨ / ٤٥٣