مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أَحَسِبتَ يَا مُحَمَّد وتالي القرآن أن قصة أصحاب الكَهف كانت عجبًا من آياتنا، إن آيات الله كلَّها لَعجيبة، وإن فيها ما هو أعجب من أصحاب الكَهف وإن كان قريش قوم النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ جعلوها علامة على صدق النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ـ وأنَّه رسول إن أجاب عنها، وإن لم يجب عنها فليس برسول، ولقد أجاب عنها، وما نفعهم ذلك بل أمعنوا في الكفر والضلال، ولو أنصفوا لعرفوا الحق قبل هذه القصة وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ولكنهم يجحدونه، ولقد اشتدوا في معارضته وحاولوا إعجازه ومن ذلك أنهم أرسلوا من فتيانهم شابين من أهل المكر والدهاء، وهما: النضر بن الحرث، وعقبة بن أبي معيط، أرسلوهما إلى المدينة حيث اليهود أهل الكتاب يعلمون أخبار النبوات الأولى، يسألونهم عن حقيقة هذا الذي يَدَّعي أنه نبي ورسول، ما آية صدقه؟، فقال لهم اليهود: "اسألوه عن ثلاثة أشياء، وإن أجاب عنها كلها فليس بنبيّ، وإن لم يجب عنها وعجز عنها فليس بنبيّ، وإن أجاب عن بعضها فهو نبيّ"، وقد تقدّم بيان هذا السبب في تفسير سُورَة الإسراء.

٢٩ / ٤٥٣