مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣اِذهَبَ اَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكرِي (42) اِذهَبَا إِلَى فِرعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولاَ لَهُ قَولاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخشَى (44) قَالاَ رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَّفرُطَ عَلَينَا أَوَ اَن يَّطْغَى (45) قَالَ لاَ تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) فَاتِيَاهُ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولُ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى (47) إِنَّا قَدُ -اوحِيَ إِلَينَا أَنَّ العَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48) قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الذِي أَعطَى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50) قَالَ فَمَا بَالُ القُرُونِ الاُولَى (51) قَالَ عِلمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنْسَى (52) الذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَرضَ مِهَادًا وَّسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَّأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى (53) كُلُوا وَارْعَواْ اَنْعَامَكُمُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى (54) مِنهَا خَلَقنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنهَا نُخْرِجُكُم تَارَةً -اخْرَى (55)}
بعد أن طمأن الله عبد موسى بتعداد نعمه عليه، وتذكيره بها وآنسه باصطناعه لنفسه، أمره أن يذهب إلى فرعون بصحبة أخيه.
﴿اِذهَبَ اَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾
اذهب أنت وأخوك هارون مزودين بآياتي، الآيات التي أراه الله إياها، والتي سيريهما هو وأخاه وبني إسرائيل وفرعون وقومه.
وفي قوله ـ تعالى ـ: ﴿اِذهَبَ اَنتَ وَأَخُوكَ﴾
إيذان من الله ـ تعالى ـ أن الله قد استجاب له، وأعطاه سُؤْله، وقد أوحى لأخيه هارون وأشركه في أمره، والله ـ تعالى ـ لا يشغله شأن عن شأن.