مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٣

وقد خلف الشيخَ إبراهيم البريكي في التدريس في دار الشيخِ عبد الله ابن إبراهيم أبو العلا فاستمر الشيخ بَيُّوض في التعلم عنده سنتين، ثم التحق بمدرسة الشيخ الحاج عمر بن يحيى وِيرُّو، وكل هؤلاء الشيوخ الثلاثة من تلاميذ القطب الشيخ اطفيش رحمه الله، واستمر في التعليم عنده وفي مدرسته إلى وفاته رحمه الله.

وقد توفي الشيخ الحاج عمر ليلة سبع وعشرين من رمضان من عام: 1338هـ الموافق لـ: 1921م، وقد لازمه سبع سنوات في حضره وأسفاره وفي مدرسته متعلماً وفي بيته خادماً أميناً، وبعد وفاته خلفه في التدريس بعده مع بعض كبار طلبة الشيخ، ثم إنه استقل بفتح معهده على النمط الذي يريده ويثمر الثمار المطلوبة سنة: 1343هـ في أواخر شوال الموافق لـ: 21 مايو سنة: 1925م.

وقد استمرت هذه المدرسة المباركة إلى يومنا هذا ولا تزال، وهي التي تخرجنا فيها وتخرج فيها آلاف الطلبة الذِّينَ تولوا فيما بعد تسيير الحركات الإصلاحية العلمية والاجتماعية داخل الجزائر وخارجها، ثم إن الشيخ رحمه الله رأى بما أراه الله أن إصلاح الفرد والمجتمع لا يتم إلاَّ على نور كتاب الله الحكيم تلاوةً وتفسيرًا، فشرع في تفسير القرآن الكريم في مسجد القرارة الكبير بدايته من يوم: 01 محرم 1353هـ الموافق لـ: 02 مايو 1935م، إلى أن اختتمه يوم: 25 ربيع الثاني سنة: 1400هـ الموافق لـ: 12 فبراير سنة: 1980م، وعقدت لختمه حفلة حافلة بهيجة في مهرجان عظيم يوم: 06 جمادى الثانية 1400هـ الموافق لـ: 23 مايو 1980م.

وقد وزعت في الحفل على العزابة والأضياف الكبار والمشايخ نسخٌ من تفسير سُورَة النور من تلخيصي بعد أن عُرضت على الشيخ ـ رحمه الله ـ وقُرئت عليه فَرَضِيَها، وقد لقيني بعد ذلك فشجعني على إتمام التلخيص لتفسيره وقال لي: انحُ هذا النحو واجتهد أعانك الله وسدد كتابتك ووفقك.

منهجي في التلخيص:

٣ / ٤٥٣