مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

كان نزول سُورَة: "طه"، في مكة قبل الهجرة، ولذلك يطوي فيها الكلام عن بني إسرائيل وأحوالهم في اختصار والمقصود بها الإدِّكار والاعتبار، وليس في مكة بنو إسرائيل وسيبسط عنهم الكلام في القرآن المدني.

وهنا بعد الكلام عن إيمان السحرة والموعظة البليغة التي تلي حكايتهم يأتي الكلام عن خروج موسى ببني إسرائيل من مصر؛ لينجوا من عذاب فرعون؛ وليهلك فرعون غرقًا هو وقومه وراءهم، ويمتن الله على بني إسرائيل بنجاتهم من عدوهم، وبميعاد موسى نبيهم جانب الطور الأيمن، وإنزاله عليهم المن والسلوى، وهو طعام مغذٍ ولذيذ، ويخاطبهم بإباحة الطيبات ويُحذرهم من الطغيان؛ حتى لا يحل عليهم غضب الله، ومن يحلل عليه غضب من الله فقد هوى، وأن الله لغافر بعد ذلك ذنوب التائبين المؤمنين المهتدين الذِّينَ يعملون الصالحات، كل هذه الأطوار التي تعاقبت في تاريخ طويل تطوى في كلمات بليغة، فيها العبرة الكافية والموعظة البليغة والذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

﴿وَلَقَدَ اَوحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنَ اَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي البَحرِ يَبَسًا لاَّ تَخَافُ دَرَكًا وَّلاَ تَخشَى﴾

٣٠٢ / ٤٥٣