مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣يخبرنا ربنا ـ تبارك وتعالى ـ عن عاقبة بني إسرائيل، وكيف نَجاهم بعد إيمانهم بربهم وأنبيائه، وبعد صبرهم الطويل على أذى فرعون وقومه، لقد كانت عاقبتهم حسنة وعاقبة عدوهم الدمار والبوار، ﴿وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون وجاوزنا ببني إسرائيل البحر﴾ (الأعراف:137-138)، لقد مرت سنوات وسنوات بعد إيمان السحرة وقتلهم، طغى فيها فرعون طغيانًا كبيرًا، وظلم بني إسرائيل ظلمًا كبيرًا، وكان الأشقياء من بطانته يغرونه بذلك، ويستمع إليهم ويأمر بالقتل والتنكيل وأصناف الأذى، ﴿وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الاَرض ويذرك وآلهتك قال سنُقتِّل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الاَرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعدما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الاَرض فينظر كيف تعملون﴾