مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

أوحى الله ـ تبارك وتعالى ـ لعبده موسى ﴿أَنَ اَسرِ بِعِبَادِي﴾ والنسبة هنا نسبة تقريب وتشريف؛ لأنهم عباده الذِّينَ آمنوا به وصبروا على الأذى الذي لحق بهم من جراء إيمانهم برسالة موسى، فلما أراد الله تنجيتهم من البلاء العظيم ـ ولكل أجلٍ كتاب ـ أمر عبده موسى أن يسري بهم ليلا، بعدما أخبرهم ليستعدوا للخروج، وليجمعوا على ذلك أشتاتهم، وأظهروا أنهم يستعدون للخروج إلى عيد من أعيادهم، واستعارت نساؤهم حليّ نساء الأقباط فاجتمعوا وعددهم لا يقل عن ستمائة ألف كما نقلت الرواية، وهم اثنتا عشرة أسباطًا أممًا، فاجتمعوا ليلا، فخرج بهم نبيهم موسى إلى جهة البحر ومعهم تابوت يوسف، وقد أوصى ـ عليه السلام ـ أن يحمل إلى الأرض المقدسة، ويدفن مع آبائه إبراهيم واسحق ويعقوب، هذا ما كان من أمر بني إسرائيل.

٣٠٥ / ٤٥٣