مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٣١٧فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَومِهِ غَضبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَومِ أَلَمْ يَعِدْكُم رَبُّكُم وَعْدًا حَسَنًا اَفَطَالَ عَلَيكُمُ العَهْدُ أَمَ اَرَدْتُمُ أَن يَّحِلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوعِدِي}
رجع موسى من جبل الطور إلى قومه غضبان حزينًا على ما أحدثوا بعده، فألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه يعاتبه، ويؤنب قومه ويوبخهم ويناديهم ﴿يَا قَومِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ أنسيتم وعد الله أياكم الحسنى؟، أم طال عليكم الأمد فأعرضتم؟، أما أردتم بِشِركِكُم وعصيانِكم أن تتعرضوا لغضب الله ونقمته وعذابه، فأخلفتم موعدي بترككم السير على أثري، والحفاظ على عهدي.
﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوعِدَكَ بِمَلكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوزَارًا مِّن زِينَةِ القَومِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلقَى السَّامِرِيُّ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ أَفَلاَ يَرَونَ أَلاَّ يَرجِعُ إِلَيهِمْ قَولاً وَّلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَّلاَ نَفْعًا وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبلُ يَا قَومِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُواْ أَمْرِي قَالُوا لَنْ نَّبْرَحَ عَلَيهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرجِعَ إِلَينَا مُوسَى﴾