مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠قال: يا أخي وابن أمي، أرسل شعر لحيتي ورأسي، وهدئ غضبك وسكّن حِدَّتك، فإني ما عصيت أمرك ولا نسيت وصيتك، ولكن حدث عليَّ أمر فوق طاقتي، واستضعفني قومي إلاَّ قليلا منهم، فلو أني قاتلت المرتدين بالذِّينَ معي من المؤمنين لقلت فرقت بين بني إسرائيل، ولَم ترقب قولي فتركتهم، لا رضاً مني بفعلهم، ولكن خِشيَة الفتنة وانتظارًا لقدومك، لعل الله يصلح شأنهم بقدومك، دون أن تراق الدماء، عندها سكنت حدة غضب موسى، فأرسل أخاه ودعا لنفسه ولأخيه، ﴿قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين﴾ (الأعراف:151)، ثم وجه سؤاله الحاد إلى السامري الذي أضل القوم
.
﴿قَالَ فَمَا خَطبُكَ يَا سَامِرِيُّ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضتُ قَبْضَةً مِّنَ اَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرِ اِلَى إِلَهِكَ الذِي ظَلْتَ عَلَيهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفًا اِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ عِلمًا﴾
{