مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَو يُحدِثَ لَهُمْ ذِكْرًا (113) فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الحَقُّ وَلاَ تَعجَلْ بِالقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُّقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)}
بعد ذكر الآيات التي تنخلع لها القلوب لما تحمل من وعيد يوم القيامة، وتلين لها لما تحمل من معاني الموعظة البليغة، والقلب يتأثر غالبًا بالوعيد ويتذكر، وتحمله الذكرى على التقوى، بعد هذا العرض الرهيب لبعض مشاهد يوم القيامة يقول الله ـ تعالى ـ:
{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحدِثَ لَهُمْ ذِكرًا
}
كذلك أنزلناه عليك وعلى قومك ومن يأتي بعدهم قرآنًا عربيًا، بلسان عربي مبين، بلسان قومك لعلهم يتذكرون، ووصفه هنا بالعربي إشارة إلى أن اللغة العربية التي اختارها الله ـ تعالى ـ لتكون لغة القرآن، وشرفها لتكون وعاء معانيه.