مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

جاء ربط هذه الكلمة بـ: "الفاء"؛ لارتباط معناها بما قبلها ارتباط السبب بالمسبَّب، فتعالى الله منزل القرآن ومصرف الوعيد، فيه رحمة بعبادة لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا، تعالى ربنا، تبارك وتعاظم الملك الحق هو الملك الحق الثابت الدائم وكل ملك سواه مَجازٌ، فانٍ زائل لا بقاء له، والحق هي الشيء الثابت المستقر، وحصر الحق في جنب الله يدل عليه التعريف بـ: "ألـ"، فالله هو الملك الحق، وما سواه باطل زائل وخيال، فهو وحده الرب الملك المعبود بحق إله الخلق منزل القرآن بالحق، فتح بصائر أوليائه فعرفوه وعلموا أنه الملك الحق فعبدوه، ووحدوه بالعبادة، وسجدوا له خاشعين، وركعوا له خاضعين، وقاموا بين يديه له قانتين، تعالى الله الملك، يهدي لنوره من يشاء ويجتبى إليه من يريد، تعالى الله الملك الحق يتصرف في ملكه كما يريد، لا رَادَّ لحكمه ولا معقب لقضائه، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليِّ العظيم.

﴿وَلاَ تَعجَلْ بِالقُرْءَانِ مِن قَبلِ أَن يُّقضَى إِلَيكَ وَحْيُهُ وَقُل رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114)﴾

٣٣٦ / ٤٥٣