مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سور الكهف ومريم وطه والأنبياء الناصر بن محمد المرموري

مختصر تفسير الشيخ بيوض - سورة مريم الكهف طه الأنبياء للناصر المرموري

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

وَلَقَدْ عَهِدنَا إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزمًا (115) وَإِذْ قُلنَا لِلمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلنَا يَا ءَادَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوجِكَ فَلاَ يُخرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى (118) وَإِنَّكَ لاَ تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيهِ الشَّيطَانُ قَالَ يَا ءَادَمُ هَلَ اَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى (120) فَأَكَلاَ مِنهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيهِمَا مِن وَّرَقِ الجَنَّةِ وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنهَا جَمِيعًا بَعضُكُمْ لِبَعضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَن اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى (123) وَمَنَ اَعرَضَ عَنْ ذِكرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَّنَحشُرُهُ يَومَ القِيَامَةِ أَعْمى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرتَنِيَ أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَومَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجزِي مَنَ اَسْرَفَ وَلَمْ يُومِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127)}

بعد ذكر قصة موسى وفرعون وبني إسرائيل، وإيرادها مورد الاعتبار والاتعاظ، وهي من أنباء ما قد سبق يورد الله ـ تبارك وتعالى ـ قصة أبينا الأول آدم، قصة خلقه وإسجاد الملائكة له، وإباء إبليس من السجود، وما ترتب على ذلك، والمقصود من كل ذلك التذكير والإنذار والوعظ يقول الله ـ تعالى ـ:

﴿وَلَقَد عَهِدْنَا إِلَى ءَادَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾

٣٣٩ / ٤٥٣